ابن حمدون

230

التذكرة الحمدونية

الباب الثالث عشر في العقل والحنكة والتجارب والحمق والجهل [ 1 ] فضيلة العقل أنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يخاطب إلَّا أهله ، وجعل التكليف عليه ، ورفع به درجاتهم لديه ، وجعل جميع مخلوقاته التي لا تعقل ، وإن عظمت جثة وقوة وبطشا ، آلة وخدما وسخريّا للعقلاء ؛ قال اللَّه تعالى * ( ( ولِيَذَّكَّرَ أُولُوا الأَلْبابِ ) ) * ( إبراهيم : 52 ) * ( ( وما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ ) ) * ( البقرة : 269 ) * ( ( هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) ) * ( الفجر : 5 ) وبيّن عزّ وجلّ خيبة من لم يعقل بقوله * ( ( لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا ) ) * ( يس : 70 ) قيل عاقلا * ( ( وقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ) ) * ( الملك : 10 ) . « 682 » - وروي أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وعلى آله قال : أول ما خلق اللَّه العقل فقال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، ثم قال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أكرم عليّ منك ، بك آخذ ، وبك أعطي ، وبك أثيب ، وبك أعاقب .

--> « 682 » يعدّ في الموضوعات فقد رواه داود بن المحبر وهو كذاب ؛ وقد وردت أحاديث عديدة في فضل العقل ؛ قال ابن حجر : كلها موضوعة : انظر الأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة : 124 ، 137 - 138 ، 286 ( والحواشي ) وهو حديث يردده كثيرا أصحاب الحكمة ، وقد ورد في مصادر كثيرة ؛ انظر نهاية الأرب 3 : 230 والعقد الفريد للملك السعيد : 7 .